الواحدي النيسابوري

268

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

من فطّر صائما على مذقة « 1 » لبن ، أو تمرة ، أو شربة ماء ؛ ومن أشبع صائما سقاه اللّه من الحوض شربة لا يظمأ ، حتّى يدخل الجنّة ، وهو شهر أوّله رحمة ، ووسطه مغفرة ، وآخره عتق من النّار ، فاستكثروا فيه من أربع خصال ؛ خصلتان ترضون بهما ربّكم ، وخصلتان لا غنى بكم عنهما ؛ أمّا الخصلتان اللّتان ترضون بهما ربّكم ؛ فشهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وتستغفرونه ؛ وأمّا الخصلتان اللّتان لا غنى بكم عنهما ؛ فتسألون الجنّة وتعوذون من النّار » « 2 » . أخبرنا الحسين بن محمد الفارسىّ ، أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن حمدون ، أخبرنا أحمد بن الحسين الحافظ ، حدّثنا محمد بن يحيى ، حدّثنا عبد الرّازق ، أخبرنا معمر ، عن الزّهرى ، عن نافع بن أبي أنس « 3 » ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنّة ، وغلّقت أبواب جهنّم ، وسلسلت الشّياطين » . رواه البخارىّ « 4 » عن أبي بكير ، عن اللّيث ، عن عقيل ، عن الزّهرىّ . أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الخشّاب ، أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحيرىّ ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدّثنا محمد بن عبد اللّه الأردنىّ ، حدّثنا عبد الوهاب بن عطاء ، أخبرنا الهيثم بن أبي الحوارى ، عن زيد العمى ، عن أبي نضرة ، عن جابر بن عبد اللّه ، عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أعطيت أمّتى في رمضان خمسا لم يعطهنّ أحد من قبلي ، أمّا واحدة : فإذا كان أوّل ليلة من شهر رمضان نظر اللّه إليهم ، ومن نظر اللّه إليه لم يعذّبه أبدا ؛ وأمّا الثانية : فإنّهم يمسون وخلوف « 5 » أفواههم أطيب عند اللّه من ريح المسك ؛ وأمّا الثّالثة : فإنّ

--> ( 1 ) المذيق : اللبن المخلوط بالماء . ( اللسان - مادة : مذق ) . ( 2 ) روى هذا الحديث ، بألفاظ مختلفة ، عن سلمان الفارسي . انظر ( الدر المنثور 1 : 184 ) . ( 3 ) هو أبو سهيل نافع مولى التميميين . وكان نافع هذا أخو أنس بن مالك بن أبي عامر ، عم مالك بن أنس الإمام ، حليف عثمان بن عبيد اللّه التميمي . ( إرشاد الساري في شرح الصحيح البخاري 3 : 350 ) . ( 4 ) روى هذا الحديث ، بلفظ يختلف ، عن أبي هريرة ، كما في ( صحيح البخاري ، كتاب الصوم - باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان 1 : 325 ) و ( صحيح مسلم 5 : 48 ، 49 ، 132 ) . ( 5 ) في ( اللسان - مادة : خلف ) : خلف فم الصائم خلوفا ، أي تغيرت رائحته .